جدید
تجوال نقدي في روضة شعرية (كه زال ابراهيم خدر)   |    صحة كركوك: اتلاف مواد غذائية تالفة مقدمة كمساعدات للنازحين   |    مسعود بارزاني سيزور بغداد والهدف نفط كركوك   |    المطلك لدى زيارتها.. كركوك أنصفت النازحين وساندتهم أكثر من محافظتهم   |    افتتاح مركز الصحي الداوودي... واهداءها الي أهالي هه فتغار   |    بغداد .. بدء الاجتماع الموسع للكتل النيابية   |    كلمة سر اقتحام البرلمان نطقها السيد مقتدى الصدر في جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز - مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان   |    كلمة سر اقتحام البرلمان نطقها السيد مقتدى الصدر في جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز - مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان   |    التحالف الدولي كان حاضرا بقوة البيشمركة تؤمن كركوك أكثر بتحرير بشير والقرى المحيطة بها   |    مركز أمريكي: من المستحيل هزيمة داعش فى ظل وجود أردوغان بالسلطة   |   
كوردی  |   عربي
مقالات
مؤتمر التركمان ... بين الواقعية والوهم

بورهان حاجى سليمان*


اقيم في بغداد الاربعاء الماضي مؤتمر بعنوان (مستقبل التركمان في عراق موحد) برعاية رئيس البرلمان العراقي وبالتنسيق مع البعثة الاممية المريبة في اعمالها (يونامي) وبمشاركة احزاب وقوى تركمانية متعددة، طغى في ادارته وخطابه توجهات الجبهة التركمانية العراقية.
بالرغم من ان خطاب الجبهة التركمانية كان دوما موازيا لخطاب انقرة، لكن (اعلان التركمان) المنبثق من المؤتمر التركماني في بغداد، تضمن مطالب واقعية ومشروعة طالب بها الكورد وبالاخص الاتحاد الوطني الكوردستاني وناضل من اجل تحقيقها للتركمان، كمسألة اعادة اراضي التركمان المسلوبة التي صادرها النظام البائد، وكذلك حقهم في المساواة والحصول على حقوقهم الثقافية واشراكهم في الادارة واعادة اعمار مناطقهم. و بالرغم من التطور الحاصل في هذه الرؤى الا ان اصوات تمتهن معاداة الكورد من اصحاب الاحلام التعجيزية، علت في المؤتمر وانعكست في قائمة المطالب التركمانية.
ففي فقرة (مطالب التركمان من السلطة التشريعية) برز مطلب غريب فيه اهانة للتركمان قبل اهانة القوانين والاعراف، حيث صور التركمان كجالية غريبة واجنبية وطالبت بتقنين قوانين خاصة بهم بمعزل عن بقية الشعوب العراقية، في حين ان حقوق المواطنة في البلاد متساوية للجميع وتعمم على الكل.
وفي فقرة (مطالب التركمان من السلطة التنفيذية) هناك 9 مطالب معقولة ومشروعة من مجموع 11 نقطة، ولكن النقطتين الاخريين دستا كالسم في العسل، حيث جاء في النقطة السادسة مطالبة بتشكيل ميليشيات وقوى مسلحة خارج اطار المؤسسات العسكرية والامنية النظامية وتأسيس الحشد الشعبي التركماني ونحن على مشارف النهاية المحتومة للارهاب الداعشي، لذلك فأن الهدف من تشكيلها لن يكون محاربة داعش بل ربما يهدف الى محاربة الكورد تحت غطاء ميليشيا الحشد! والنقطة العاشرة لا تتضمن مطلبا ينفع التركمان بل يراد بها الحاق الاذى بالكورد، حيث تطالب بانزال علم اقليم كوردستان (الكيان الدستوري في النظام السياسي والاداري العراقي)، وهو امر بعيد كل البعد عن اهتمام الفرد التركماني، ويمثل مطلبا تركيا بحتا وضع ارضاء لانقرة.
وفي فقرة (التركمان وجغرافيتهم) اطلق العنان تماما للعقول المتحجرة والمعادية للتعايش والمرتبطة بالاجندات الخارجية، ليدرجوا ما اوصوا به، حيث طالبوا بوقاحة وبعيدا كل البعد عن القيم الانسانية والعدالة، باعادة ترحيل وتشريد المرحلين الكركوكيون العائدون الى ديارهم بعد سقوط الطاغية وزوال سياسة التعريب، وكذلك طالبوا بحرمان كركوك من لم شملها مجددا واعادة حدودها الادارية اي العودة الى ما قبل عملية التعريب، وفي نقطة اخرى يطالبون باستحداث محافظتي خورماتو و تلعفر، في حين ان القضاء الاول وهو جزء من محافظة كركوك، قضاء متنازع عليها ولا يجوز اجراء  تغييرات ادارية فيه، والقضاء الثاني والذي مازال تحت احتلال داعش،ولا يملك مقومات التي تجعله محافظة!
الجديد في المؤتمر هو مشاركة الاحزاب التركمانية الشيعية والسنية في مشروع موحد وتشكيل رؤيا موحدة لهم، مما يدل على ان المؤتمر عقد في بغداد بضوء اخضر تركي – ايراني، ويرتبط نجاح المشروع بالمد والجزر في بحر العلاقة بين انقرة وطهران. ان الكرد بدورهم يرغبون في التعامل مع رؤيا واحدة تتعاطى بواقعية مع القضية بعيدا عن الاحقاد و الاملاءات من خارج الحدود، هدفها خدمة تطلعات التركمان وليس معاداة تطلعات شعوب اخرى.
وان كانت الجبهة التركمانية تريد نيل وضمان حقوق التركمان، يجب عليها كسب الاصدقاء والمدافعين عن التركمان وليس خلق العداءات والنعرات القومية، وان الكورد خير نصير لهم. ان تحالف الجبهة في السابق بأمر من الباب العالي تارة مع الاحزاب السنية وتارة اخرى مع الاحزاب الشيعية، جعلها تخرج في كل عملية خاوية الوفاض وتلحق ضررا وخسارة بحقوق التركمان المهمشين في مقامرة عنصرية، وبالرغم من كل ذلك مازال الكورد وسيبقون مدافعين عن حقوق التركمان من باب ايمانهم المطلق بقيم الانسانية والعدالة وحق تقرير المصير، آملين يوما ان تعلو كلمة الحق والعدل باصوات تركمانية حقة وتسأل: هل انتم جبهة تركمانية، أم جبهة (انتي-كردية)؟!
*رئيس تحرير صحيفة (هوال) الكردية

‌ 2909 مشاهدة‌‌
23/05/2017
Print Friendly and PDF
مواضيع أكثر
هیچ داتایه‌ک به‌رده‌ست نیه‌ .
1