جدید
تجوال نقدي في روضة شعرية (كه زال ابراهيم خدر)   |    صحة كركوك: اتلاف مواد غذائية تالفة مقدمة كمساعدات للنازحين   |    مسعود بارزاني سيزور بغداد والهدف نفط كركوك   |    المطلك لدى زيارتها.. كركوك أنصفت النازحين وساندتهم أكثر من محافظتهم   |    افتتاح مركز الصحي الداوودي... واهداءها الي أهالي هه فتغار   |    بغداد .. بدء الاجتماع الموسع للكتل النيابية   |    كلمة سر اقتحام البرلمان نطقها السيد مقتدى الصدر في جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز - مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان   |    كلمة سر اقتحام البرلمان نطقها السيد مقتدى الصدر في جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز - مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان   |    التحالف الدولي كان حاضرا بقوة البيشمركة تؤمن كركوك أكثر بتحرير بشير والقرى المحيطة بها   |    مركز أمريكي: من المستحيل هزيمة داعش فى ظل وجود أردوغان بالسلطة   |   
كوردی  |   عربي
»  العراق
كلمة سر اقتحام البرلمان نطقها السيد مقتدى الصدر في جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز - مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان


بغداد /النبأ -
 بادر الآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى اقتحام مقر البرلمان وتخريب محتوياته، وذلك مباشرة بعد أن حالت الخلافات داخل البرلمان إلى إقرار حكومة التكنوقراط التي عرضها رئيس الحكومة حيدر العبادي والتي تضم ستة وزراء محسوبين على التيار الصدري.
واقتحم الآلاف من المتظاهرين السبت مقر البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد بعد رفض النواب التشكيلة الحكومية التي عرضها العبادي. وبادرت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في محاولة لتطويق هذه الاحتجاجات.
وقال مراقبون إن هذه الخطوة كانت متوقعة في ظل تلويح الصدر باستمرار اللجوء إلى الشارع لحسم خلافاته مع الخصوم السياسيين، خاصة في ظل وقوف غريمه، رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي وراء اعتصام النواب في مقر البرلمان.
وكان هذا الاعتصام يهدف إلى خلط الأوراق وتخويف الأحزاب من انهيار العملية السياسية حتى يقبلوا باستمرار نظام المحاصصة لتشكيل الحكومة.
لكن هدفه المباشر كان إفشال الإعلان عن حكومة يسيطر التيار الصدري على أبرز وزاراتها
وكانت النبأ نشرت في عدد سابق تفاصيل صفقة بين الصدر والعبادي تقوم على وقوف الاعتصام في المنطقة الخضراء مقابل حصول التيار الصدري على ست حقائب، أبرزها المالية والتخطيط، والكهرباء، والعدل، والثقافة.
وأصبحت دعوات الصدر إلى الاعتصام والتظاهر والاقتحام تقابل بنوع من السخرية والتذمر في الشارع العراقي بسبب تناقض مواقفه وسرعة تراجعه دون إقناع جمهوره بما وراء تلك الخطوة, بالاضافة الى ما الحقته خطوة الاقتحام من سمعة سيئة بالعراق بشكل عام وافراد التيار الصدري بشكل خاص.
وتسلق المتظاهرون الكتل الإسمنتية من خلال ربط كابلات بأعلى الجدران التي تحمي المنطقة الخضراء، وكذلك اسقاط بعض الكتل وفق مشاهد بثتها قنوات تلفزيونية, في مشهد يدل بشكل قاطع على ان عملية الاقتحام تمت بتخطيط مسبق وبتواطؤ من قبل بعض القوات الامنية الموالية للتيار الصدري, وهو ماحذى بالسفارة الاميركية التي تراقب الوضع بدقة على الاستعانة بالقوات الامريكية لحماية سفارتها,  
ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان حيث عمد بعضهم إلى تخريب قسم من محتويات المبنى والمكاتب. وأظهرت صورة وافلام مسربة قيام متظاهرين باحتجاز زعيم كتلة حزب الفضيلة الشيعي عمار طعمة وانهالوا عليه بالضرب داخل البرلمان، فيما بقيت قوات الأمن في مواقعها ولم تحاول منع المتظاهرين من دخول المبنى.
وقال حارس من قوات البيشمركة(الزيرفاني) الكردية في نقطة تفتيش إن الاحتجاجات تصاعدت بعد أن انسحبت قوات الأمن من نقطة تفتيش خارجية في محاولة فاشلة لتأمين مبنى البرلمان. وأضاف أن المحتجين لم يخضعوا للتفتيش قبل دخول المنطقة وفي ذات الوقت لم تقم قوة حماية البرلمان بواجبها.   
وقال شاهد عيان إن نحو عشرة من عناصر الجماعة المسلحة الموالية للصدر قاموا بتفتيش المحتجين على عجل في الوقت الذي وقفت فيه قوات الأمن جانبا بعد أن كانت عادة تجري تفتيشا دقيقا بكلاب الحراسة
ووضع المتظاهرون سياجا شائكا على طريق تؤدي إلى أحد مخارج المنطقة الخضراء ومنعوا بعض النواب من الخروج. وتم استهداف العديد من السيارات والتي أصيبت بأضرار
واظهر مقطع تلفزيوني تم تصويره بجهاز موبايل العبادي وهو يتمشى بالقرب من مكتبه ولم يكن يبدي عليه اهتمام بما يجري, فيما قال مراسل الشرقية الذي تمكن من الوصول الى العبادي في لحظتها ان العبادي ابلغه بانه هو الذي أمر بفتح البوابات والذي عاد وكذب ذلك مكتب رئيس الوزراء.  
وتضم المنطقة الخضراء في وسط بغداد مقر البرلمان والقصر الرئاسي ومكاتب رئيس الوزراء إضافة إلى سفارات عدة بينها الأميركية والبريطانية والدنماركية.
وبدأ اقتحام المنطقة الخضراء بعد دقائق من مؤتمر صحافي عقده الصدر في مدينة النجف، منددا بالمأزق السياسي الذي تشهده البلاد، وأعلن الصدر أنه سيلجأ إلى الاعتكاف لمدّة شهرين رفضا لعودة الفساد والمفسدين، مؤكدا أن العبادي يتعرض لضغوط كبيرة من قبل الراغبين بالمحاصصة ، واصفا زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للعراق بـ"المشبوهة, في اشارة واضحة بانه ايعاز لمنظمي تظاهرة التيار الصدري باقتحام البرلمان, الذي خلا من النواب المعتصمين بقيادة المالكي, واظهرت صورة (سيلفي) لاحد المقتحمين الناطق الرسمي لكتلة الاحرار وهو مع  المقتحمين مما يدل بشكل لالبس فيه بان نواب كتلة الاحرار التابعة لمقتدى الصدر بتسهيل مهمة المقتحمين وهي اشارة واضحة الى تورط السيد مقتدى الصدر في العملية بشكل مباشر.      
وتساءل المراقبون عن مغزى هذه الخطوة في وقت لجأ فيه أنصار الصدر إلى المواجهة الميدانية لفرض مطالبهم.
وقال شهود عيان إن المحتجين الذين احتشدوا خارج المنطقة شديدة التحصين عبروا جسرا فوق نهر دجلة وهم يرددون هتافات تندد بالنواب وشوهدت بعض سيارات القوى الامنية وهي تقوم بنقلهم الى البرلمان  .
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة وأربعة دبلوماسيين غربيين يقيمون بالمنطقة الخضراء إن المجمّعات التي يتواجدون فيها أوصدت لكنهم نفوا تقارير عن إجلاء الموظفين.
وأظهر تسجيل نشر على الإنترنت المتظاهرين وهم يهاجمون سيارة مدرعة بيضاء واخرى سوداء بعصي وأشياء أخرى. وفي فيديو آخر ظهر المحتجون وهم يضربون رجلا يرتدي حلة رمادية وهو نائب رئيس البرلمان ارام شيخ محمد.
وأظهرت لقطات للتلفزيون المحلي من داخل مبنى البرلمان المئات من المحتجين وهم يرقصون ويلوّحون بالأعلام العراقية ويهتفون بشعارات موالية للصدر. وبدا البعض يحطمون الأثاث ويعبثون بموجودات المبنى.
كما أظهرت لقطات أخرى المحتجين وهم يهتفون ويلتقطون صورا لأنفسهم من داخل قاعة البرلمان التي كان يجتمع فيها النواب قبل دقائق من اقتحامهم لها.
من جانب اخر حمل رئيس البرلمان العبادي مسؤولية ماجرى قائلا له" أنت تتحمل المسؤولية الاعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكيانها".
فيما وجه النائب جاسم محمد جعفر تهمة خطيرة  للعبادي اذ قال عبر قناة الشرقية " ان العبادي لديه علم بالاقتحام قبل اسبوع من وقوع الحادث.
وقال النائب فائق الشيخ علي على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة به "كل ما حصل يوم أمس السبت 30 نيسان 2016 م ، من هجوم الشباب الغاضب والمتحمس على المنطقة الخضراء واقتحامهم مجلس النواب كان مخططا ومعدا له سلفا :
1- كان المتظاهرون على موعد مسبق مع ساعة الصفر التي تأذن بانطلاقتهم ، وهي حينما ينطق السيد مقتدى الصدر جملة ( إنه بانتظار الانتفاضة ) في خطابه المتلفز .
2- وزعت على قادة المتظاهرين قائمة معدة سلفا بأسماء النواب الذين سيتم الامساك بهم وضربهم وإهانتهم ، من دون قتلهم أو التسبب في إعاقتهم."
وقال مراقبون ان مثلث المالكي العبادي الصدر سيفتعل ازمة جديدة أخطر من أزمة البرلمان, ومن المرجح ان تقع صدامات مسلحة بين بعض الفصائل المسلحة في داخل بعض المدن ومنها بغداد بغية تعطيل الحياة السياسية وللتغطية على ملفات الفساد, وقد يتسبب ذلك في اعلان حالة الطواريء والانتقال بالبلاد الى مرحلة الحاكم العسكري.
وقال برلمانيون للنبأ "ان اقالة العبادي والقادة الامنيون المسؤولون عن أمن المنطقة الخضراء ستكون من ضمن نقاشات البرلمان خلال أي جلسة قادمة.  
واعربت الولايات المتحدة الامريكية، اليوم الاحد، عن قلقها ازاء اقتحام المتظاهرين لمبنى البرلمان العراقي، وشددت على ضرورة "ضبط النفس واحترام المؤسسات الدستورية"، وفيما حثت القادة السياسيين العراقيين على الاسراع بعملية الاصلاح السياسي والاقتصادي للبلاد، واكدت انها "ستظل شريكاً ملتزماً للحكومة العراقية".
وكان العبادي اصدر اوامرا الى وزارة الداخلية للقيام بواجبها ازاء من قاموا بعملية العبث بالبرلمان والاعتداء على النواب الا أن أي اجراء حقيقي لم يتم اتخاذه حتى لحظة اعداد هذا التقرير.

‌ 6119 مشاهدة
5/4/2016 6:15:23 PM
Print Friendly and PDF
مواضيع أكثر...
12